8203ورشة عمل وطنية لمناقشة واعتماد الخطة الوطنية لمكافحة الصيد غير القانوني وغير المبلّغ عنه وغير المنظّم (NPOA-IUU)، وحول تعزيز نظم جمع وإدارة بيانات المصايد واستخدامها في تقييم المخزون السمكي

ورشة عمل وطنية لمناقشة واعتماد الخطة الوطنية لمكافحة الصيد غير القانوني وغير المبلّغ عنه وغير المنظّم (NPOA-IUU)، وحول تعزيز نظم جمع وإدارة بيانات المصايد واستخدامها في تقييم المخزون السمكي

May 19 ,2026 1 دقائق لقراءة الكل

في إطار تنفيذ أنشطة المشروع الإقليمي «التنمية المستدامة للثروة السمكية في البحر الأحمر وخليج عدن» (SFISH)، والذي تنفذه الهيئة بالشراكة مع البنك الدولي، نظّمت الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن (بيرسجا)، بالتعاون مع وزارة البيئة والتنمية المستدامة في جمهورية جيبوتي، ورشة عمل وطنية لمناقشة واعتماد الخطة الوطنية لمكافحة الصيد غير القانوني وغير المبلّغ عنه وغير المنظّم (NPOA-IUU)، إلى جانب تعزيز نظم جمع وإدارة بيانات المصايد واستخدامها في تقييم المخزون السمكي.

عُقدت الورشة خلال الفترة 17–18 مايو 2026 في قصر الشعب بمدينة جيبوتي، تحت رعاية سعادة الأمين العام لوزارة البيئة والتنمية المستدامة، وبمشاركة نحو 21 مشاركاً من مختلف الجهات الوطنية المعنية، شملت إدارة المصايد، والجهات البيئية والبحرية، وخفر السواحل، إضافة إلى ممثلي التعاونيات السمكية، ومراكز البحوث، وجامعة جيبوتي.

استُهلت الورشة بكلمات افتتاحية لكل من ممثل الهيئة وسعادة الأمين العام للوزارة، حيث أكد ممثل الهيئة على الأهمية الاستراتيجية لمنطقة البحر الأحمر وخليج عدن، باعتبارها من أغنى المناطق البحرية بالتنوع البيولوجي عالمياً، وما تضمه من نظم بيئية حيوية مثل الشعاب المرجانية، والأعشاب البحرية، وأشجار المانغروف، والتي تشكّل دعامة أساسية لإنتاجية المصايد واستدامة سبل عيش المجتمعات الساحلية.

كما أشار إلى أن تعزيز نظم جمع وتحليل البيانات، وتحسين آليات الرقابة والتنسيق المؤسسي، يمثلان ركيزة أساسية لضمان استدامة الموارد السمكية والتصدي لتحديات الصيد غير القانوني، بما يدعم الأمن الغذائي والتنمية في الإقليم.

من جانبه، أكد سعادة الأمين العام للوزارة أن هذه المبادرة تمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز الإدارة المستدامة للموارد البحرية في جيبوتي، من خلال تطوير أدوات قائمة على بيانات دقيقة، وتقوية آليات التنسيق والرقابة، بما يسهم في مكافحة الصيد غير القانوني وضمان استدامة القطاع ودوره في دعم الأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية.

تركّزت أعمال اليوم الأول على استعراض الجهود الإقليمية والوطنية في مجال الإدارة المستدامة للمصايد ضمن إطار مشروع SFISH، إضافة إلى تقديم مسودة الخطة الوطنية لمكافحة الصيد غير القانوني (NPOA-IUU)، والتي تضمنت 54 إجراءً رئيسياً تهدف إلى تعزيز أنظمة الرصد والمراقبة والتفتيش، وتطوير الأطر القانونية، وتحسين التنسيق المؤسسي. وقد تخللت الجلسات مناقشات موسعة وأعمال مجموعات لمراجعة هذه الإجراءات وتقييم قابليتها للتطبيق على المستوى الوطني.

أما اليوم الثاني، فقد خُصص لعرض نتائج المسح الإطاري لقطاع المصايد (Fisheries Frame Survey) والتعداد الخاص بالصيد الحرفي، إلى جانب استعراض نتائج دراسات تقييم المخزون السمكي التي نُفذت خلال الفترة من أغسطس 2024 إلى يوليو 2025، باستخدام منهجيات وأدوات موحّدة طوّرتها الهيئة بالتعاون مع البنك الدولي. وأسهمت هذه الجهود في توفير قاعدة بيانات حديثة وشاملة تدعم اتخاذ قرارات مبنية على أسس علمية في إدارة المصايد.

وشهدت الورشة نقاشات فنية معمّقة أكدت على أهمية تطوير نظم مستدامة لجمع البيانات، وتحسين جودتها وإتاحتها، إلى جانب تعزيز القدرات الوطنية في مجالات تحليل البيانات وتقييم المخزون السمكي.

وفي ختام الورشة، تم الاتفاق على عدد من التوصيات الرئيسية، من أبرزها:

  • استكمال واعتماد الخطة الوطنية لمكافحة الصيد غير القانوني وغير المبلّغ عنه وغير المنظّم (NPOA-IUU)؛
  • تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية بعمليات الرصد والمراقبة والتفتيش؛
  • إنشاء نظام وطني مستدام لجمع بيانات المصايد وتحديثها بشكل دوري؛
  • بناء القدرات الفنية في مجالات تقييم المخزون وتحليل البيانات؛
  • تعزيز الوعي لدى الصيادين بأهمية الالتزام بالممارسات المستدامة؛
  • دعم التعاون الإقليمي في إطار مبادرات بيرسجا.

وفي ختام الفعالية، أعرب المشاركون عن تقديرهم للمستوى التنظيمي والفني للورشة، مشيدين بجهود الخبراء ومنسق المشروع في إنجاح أعمالها.